صَفَتِ السَماءُ فَبَانَ مَنْظَرُهَا الجَمِيل
وَجَفَتِ الجُنُوبُ النَومَ فِى وَقْتِ الأصيلْ
فَخَرَجْتُ أَقْتَنصَ الطُيورَ لِصَوْتِها الحُلْوَالجَمِيلْ
فَرَمَقْتُ طَيْراً قَدْ تَجَمَلَ صُنْعَهُ اللهُ الجَلِيلْ
فَنَظَرْتُه فَوَجَدْتُه يَبْكِى بِدَمْعٍ كَالْعَلِيلْ
فَضَمْمتُه وَحَمَلْتُه والْحُبُ يَأْكُلُهُ قَلِيلْ
وَأَخَذْتُهُ فًسَقَيْتُهُ المَاءَ الْنَمِيرَ الْسَلْسَبِيلْ
رَبَيْتُهُ فِى نِعْمَتِى وَالْطَيْرُ تُطْعِمُهُ .. يَمِيلْ
وَخَصَصْتُهُ بِعِنَايَتِى وَهَدَيْتُهُ وَضَحَ الْسَبِيلْ
أَرْسَلْتُهُ وَبَعَثْتُهُ لِنَسِيمِ قَرْيَتِنَا الْبَلِيلْ
فَأَتَتْ رِيَاضَتُهُ عَلَيْه كَأَنْهَا الْهْمُ الْثَقِيلْ
فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِى وَالْدَمْعُ مُنْطَلِقٌ يَسِيِلْ
فَعَلِمْتُ أَنَ الطَيْرَ أَفْلَتَ مِنْ يَدِى ضَلَ الْسَبِيلْ
وَالْسَيْلُ قَدْ بَلَغَ الْرُبَى وَالْحَظُ أَعْدِلُهُ يَمِيلْ
وَالْأمْرُ شَاعَ مِنَ الْحَقِيرِ إِلَى الْنَبِيلْ
يَا طَيْرُ حَدْثْنِى عَنْ الْنِسْرِ الْذِى فَعَلَ الْجَلِيلْ
وَتَفَقَدَ الْطَيْرَ الْمَلِيحَ فَرَاقَهُ وَجْهٌ جَمِيلْ
يَا نِسْرُ كَيْفَ فَجَعْتَنِى أَفْقَدْتَنَى الْمَجْدَ الْأَثِيلْ
أَشْقَيْتَنِى أَتْعَبْتَنِى أَنْسَيْتَنِى صَوْتَ الْهَدِيلْ
وَفَعَلْتَ فعْلَتُكَ الْتِى أَضْحَى لَهَا جِسْمِى هَزِيلْ
وَتَقَرْرَ الْحُكْمُ الْذِي أَرْدَاكَ فِى ثَوْبِ الْقَتِيلْ
قَضَتِ الْحُكُومَةُ أَنْ يَمُوتَ الْنِسْرَ يَتْبَعُهُ الْعَوِيلْ
دَارُ الْعَدَالَةِ حُكْمُهَا يَشْفِى الْغَلِيلْ
يَانِسْرُ مَوْتُكَ لَمْ يَرَّدَ الْطَيْرَ لَمْ يُخْفِى الْصَهِيلْ
فَإِلَى { ابْنِ دَاوُدَ } الْذِى مُنِحَ الْهِدَايَةَ وَالْدَلِيلْ
فَهُوَ الْنَبِىُّ الْمُجْتَبَى { سُلَيْمَانَ } الْخَلِيلْ
خُصَ الْعِنَايَةَ وَالْرِعَايَةَ فِى الْكَثِيرِ وَفِى الْقَلِيلْ
مَلِكَ الْدِيَارَ .. إِنْسِهُا وَالْجِنُ وَالْطَيْرَ الْجَزِيلْ
والْنَمْلُ يَخْتَبِىءُ فَيَضْحَكُ مَبْسَمَهُ الْجَمِيلْ
يَأَيُها الْمَلِكُ الذِى أَوْلَاكَ رَبِى كَالْخَلِيلْ
نِسْرٌ تَطَلْعَ فِى الْفَضَاءِ فَرَاقَهُ طَيْرِى الْجَمِيلْ
فَسَمَا بِهِ نَحْوَ الْغُصُوُنِ أَسِيرَاً كالذَلِيلْ
أَرْجُوُكَ حُكْمَاً عَادِلاً فَالْجِسْمُ قَدْ أَضْحَى نَحِيلْ
يَاطَيْرُ فَارْجِعْ لِلْحَبِيبِ بِهِمَةِ اللهِ الْجَلِيلْ
شُكْرَاً نَبِىَ اللهِ يَا نِعْمَ السَلِيلْ
أَسْقًيْتٍنِى أَشْبَعْتَنِى وَجَعَلْتَ طَيْرِى يَسْتَمِيلْ
يَاطَيْرُ كَيْفَ سَلَوْتَنِى وَنَسَيْتَ مَخْدَعُكَ الْجَمِيل
يَا طَيْرُ رِفْقَاً فَالْدِمَاءُ تَكَادُ مِنْ جِسْمِى تَسِيلْ
يَارَبِ أَنْتَ وَعَدْتَنِى خَيْرَاً لِذَا الْصَبْرِ الجَمِيلْ
أَدْعُوكَ وَصْلاً بَالْحَبِيبِ.نِهَايَةً شُكْرِى الجَزِيلْ
***
من أشعار : عادل إمام عماره
جده ... فى 30 /04 /2009م
حقوق النشر والنسخ والنقل محفوظه منذ هذا التاريخ
لايتم نسخها أو نشرها فى أى موقع الا بعد مراجعه
إداره قهوة المصريين أو المؤلف .
www.3gypt.com/vb
www.3gypt.com/vb
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق